انواع الفيروسات التي تسيب الانسان وكيفيه علاجها؟؟؟Types of viruses that affect humans and how to treat them ???

انواع الفيروسات

1- التهاب الدماغ (Encephalitis)

هو عبارة عن التهاب يصيب أنسجة المخ، ويوجد له عدة أسباب، ولكن السبب الأكثر شيوعًا هو العدوى الفيروسية.
أما الفيروس الأكثر شيوعًا كمسبب لالتهاب الدماغ هو فيروس الهربس البسيط نوع 1 (Herpes simplex 1).
وتوجد فيروسات أخرى شائعة كمسببة لالتهاب الدماغ، وهي الفيروسات التي تنتمي إلى عائلة إنتيرو (Enterovirus)، الفيروسة المنقولة بالمفصيليلات (Arbovirus) وفيروس النكاف (Mumps).
وغالبًا ما يسبب التهاب الدماغ علامات وأعراضًا خفيفة مشابهة للإنفلونزا مثل الحمى أو الصداع أو يمكن أن يسبب التهاب الدماغ تشوش التفكير أو مشاكل في الحواس أو الحركة، أو لا يسبب أعراضًا على الإطلاق.
ويعد العلاج والتشخيص في الوقت المناسب أمرين مهمين، ذلك أنه يصعب التنبؤ بالكيفية التي سيؤثر بها التهاب الدماغ في كل شخص.

علاج التهاب الدماغ

إن علاج التهاب الدماغ المعتمد هو بواسطة دواء مضاد للفيروس، والذي يدعى أتسيكلوفير (Acyclovir)، عن طريق الوريد لمدة أسبوعين. يتم تقديم علاج داعم للمريض بواسطة السوائل وتغذية بحسب الحاجة، مسكنات للألم، أدوية مضادة للصرع لتخفيض الضغط داخل القِحْف، واتخاذ خطوات تهدف إلى التقليل من خطر حدوث المضاعفات الممكنة. هذه هي مركبات العلاج الرئيسية.
إن العوامل الأساسية التي تؤثر على احتمالات الشفاء من المرض هي: معدل "عمر" الفيروس المسبب، حالة المريض الصحية الأولية وموعد البدء بالعلاج نسبة لمرحلة بدء المرض.

2- فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز(HIV)
فيروس نقص المناعة البشري ، ويدمر هذا الفيروس الجهاز المناعي للإنسان وبالتالي يحد من قدرة الجسم على مقاومة الجراثيم التي تسبب الأمراض.
ينتشر عن طريق التلامس مع دم ملوث أو من الأم إلى الابن أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة.
لا يوجد علاج لفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز لكن هناك علاجات يمكن أن تبطئ كثيرًا من تطور المرض.

علاج فيروس الورم الحليمي البشري

بالرغم من عدم توفر دواء لمعالجة فيروس الورم الحليمي البشري، حتى الآن، إلا أن الجانب الإيجابي يتمثل في حقيقة أن الالتهاب يزول من تلقاء نفسه، بدون أي حاجة إلى أي علاج. وإذا كان الوضع غير ذلك، وكانت هنالك حاجة لإعطاء علاج ما، فهناك العديد من البدائل العلاجية، المختلفة والمتنوعة، ضد فيروس الورم الحليمي البشري. إضافة إلى ذلك، كلما ازداد عدد الأشخاص الذين يتلقون اللقاح ضد الفيروس قلّت نسبة الإصابة بالفيروس.
حتى الآن، تتركز معالجة الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري في معالجة الأعراض المصاحبة له ومعالجة التلوث (الالتهاب) الناجم عنه. وقد تشمل الأعراض ظهور الثآليل في منطقة الأعضاء التناسلية نتيجة الإصابة بفيروس ذي درجة خطورة متدنية (لا يسبب، بشكل عام، نشوء خلايا سرطانيه) ومعالجة الأعراض قبل - السرطانية الناجمة عن الإصابة بأصناف أكثر خطورة من فيروس الورم الحليمي البشري.

3- فيروس الحمى الصفراء (Yellow fever)

الحمى الصفراء هو عبارة عن مرض فيروسي يقوم بتدمير أنسجة الجسم وخاصة الكليتين والكبد حيث تتجمع أصباغ الصفراء في الجلد حتى يصبح لون الجلد مائلا إلى الاصفرار.
وينتقل هذا الفيروس بواسطة البعوض حيث يدخل الميكروب إلى الجسم وينمو بسرعة حيث يحتاج 9 إلى 12 يوم إلى إحداث الحمى الصفراء، ويحقق المرضى الذين يشفون من هذا المرض مناعة طويلة ضد الحمى الصفراء.

الوقاية من الحمى الصفراء

تطعيم الحمى الصفراء قديم جدا (منذ أكثر من 60 سنة)، يتركب من فيروس مضعف ينمو على سطح بيض الدجاج الخصب. وتعادل جرعة التطعيم 0.5 سم مكعب يتم حقنها تحت الجلد. هذا التطعيم يكفي لفترة 10 سنوات. 
بما أن هذا التطعيم هو فيروس حي، يمنع حصول النساء الحوامل عليه. ومن الممكن تطعيم الرضع فقط بعد بلوغهم 9 أشهر. كما لا يمكن تطعيم الأشخاص المصابين بالحساسية للبيض.

4- التهاب الكبد الفيروسي (HCV)

هو فيروس في الدم يصيب خلايا الكبد ويعتبر واحد من أكثر أسباب الإصابة بالتهابات الكبد وقد يؤدي في النهاية إلى حدوث أضرار(خطيرة) بالكبد أو إلى الفشل الكبدي أو سرطان الكبد.
وقد يبدأ التهاب الكبد الفيروسي بعرض واحد أو عدة أعراض مثل ارتفاع في درجة الحرارة، صداع، فقدان الشهية، إجهاد شديد، غثيان، قيء، إسهال، والام بالبطن.

علاج سرطان الكبد

جميع أنواع سرطان الكبد هي من بين الأمراض التي من الصعب معالجتها. في حالات قليلة، يتم اكتشاف السرطان الأولي في الكبد في مرحلة مبكرة - المرحلة التي تكون فرص معالجته جيدة. كذلك، تصعب معالجة سرطان الكبد الثانوي أو نقائل (Metastases) سرطان آخر قد انتشرت وانتقلت إلى الكبد، وذلك لأن السرطان في هذه الحالة يكون قد انتشر وتفشى.
زيادة على ذلك، فإن الشبكات المعقدة للأوعية الدموية وقنوات المرارة في الكبد تصعّب عملية إجراء الجراحة. يرتكز علاج سرطان الكبد على تحسين شعور المريض ومحاولة إطالة حياته.
يمكن إزالة الأورام التي تم اكتشافها في المراحل الأولية، بواسطة الجراحة. ويكون المرضى الذين يتم اكتشاف الورم لديهم في مراحل أولية أصحاب أكبر فرص الشفاء.
للأسف الشديد، في معظم حالات سرطان الكبد لا يمكن إجراء الجراحة، وذلك إما لأن السرطان قد أصبح في مرحلة متقدمة، وإما لأن الإصابة هي وخيمة جدا مما يحول دون قدرته على الصمود في الجراحة.
في حالات معينة يمكن تقليص حجم الأورام بواسطة المعالجة الكيميائية (Chemotherapy)، مما يمكن من إزالتها، بعد ذلك، بواسطة الجراحة.
من الممكن القيام بهذه العملية ذاتها، أحيانا، بواسطة الإيثانول (Ethanol)، بدلا من المعالجة الكيميائية. لا تتوفر إثباتات على أن المعالجة الكيميائية التالية للجراحة تزيد من فرص نجاة المريض. المرضى الذين نجحت معالجتهم فتراجع المرض لديهم إلى حالة الهدأة، ينبغي أن يظلوا تحت المراقبة والمتابعة اللصيقتين، وذلك للتأكد من عدم معاودة المرض.
  •  المعالجة بالتبريد (Cryotherapy): طريقة علاجية يتم خلالها تجميد الورم، والكيّ بواسطة طاقة موجات الراديو (RFA) بهدف إبادة الورم، وهي طريقة يمكن استخدامها في حالات معينة من سرطان الكبد.
  • المعالجة الإشعاعية (Radiotherapy): يمكن تنفيذ هذه العلاجات بطرق عدة، غير أن لها محدوديات، وذلك نظرا لانخفاض قدرة الكبد على تحمل الإشعاع. يستعمل الإشعاع لتخفيف الأعراض خارج الكبد أو لتخفيف الألم في الكبد، عن طريق تقليص الورم. في العلاج بواسطة الإصمام (Embolization)، يتم استخدام المعالجة الكيميائية أو المعالجة الإشعاعية، لوقف تزويد الورم بالدم. يمكن استعمال هذه الطريقة لمعالجة أورام كبيرة الحجم.
  • زرع الكبد: هو خيار محفوظ لمعالجة المرضى الذين يعانون من سرطان الكبد والتليف الكبدي معا. هناك خطر كبير في هذه العملية، ولكن فيها أيضا فرصا للشفاء.
يشمل سرطان الكبد المتقدم إستعمال علاج واحد بشكل مركّز. يمكن أحيانا وقف انتشار السرطان والتخفيف من الأوجاع، بواسطة استخدام المعالجة الكيميائية والمعالجة الإشعاعية بجرعات منخفضة. ولكن مع ذلك، فإن نجاعة هذا النوع من العلاجات لهذا السرطان منخفضة. 
يحصل معظم المرضى على مزيج من مسكّنات الأوجاع القوية وأدوية لتخفيف الغثيان والانتفاخ، أو لتحسين الشهية. الدواء سورافينيب (Sorafenib) هو الأول الذي يحقق تحسنا ملحوظا جدا في الوضع العام للمرضى المصابين بسرطان الكبد المتقدم، ومن غير الممكن معالجتهم بواسطة المعالجة الكيميائية.
يستطيع الأشخاص المصابون بسرطان الكبد المتقدم اختيار انضمامهم إلى أبحاث سريرية تفحص طرقا علاجية حديثة. تشمل هذه الأبحاث تجميد خلايا الورم بهدف إبادتها، استعمال وكلاء بيولوجيين (Biological agents)، مثل إنترفيرون (Interferon) أو إنترلوكين 2 (Interlokin 2) بهدف تحفيز جهاز المناعة على مهاجمة الخلايا السرطانية، بواسطة استخدام بروتينات اصطناعية أعدت خصيصا لإبادة أورام معينة.

5- فيروسات القوباء (Impetigo)

القوباء المنطقية أو الهربس العصبي هو عبارة عن التهاب فيروسي شديد جداً يصيب أعصاب الجلد فيظهر حويصلات شفافة محاطة بدوائر حمراء.
ترتبط القوباء ارتباطاً مباشراً بجدري الماء لأن الفيروس المسبب لهذين المرضين هو الفيروس نفسه ويعد من الأمراض التي قد تصيب الإنسان مرة واحدة طوال حياته.

علاج القوباء

تتوفر طرق عديدة لعلاج القوباء وهي تشمل:

العلاج البيتي

خطوات علاج القَوْباء البيتي تشمل نقع الجروح في ماء فاتر حتى تتساقط الأغشية.
ثم يجب، بعد ذلك، غسل الجروح بالماء والصابون، بعد تساقط الأغشية.
بعد تنظيف الجروح جيدا يتم دهنها بمرهم يحتوي على المضادات الحيوية لمنع انتشار التلوث.
إذا لوحظ أن هذا العلاج ليس ناجعا في تحسين حالة الجروح بسرعة، أو إذا كان غير ناجع في الحد من انتشارها، فيتوجب التوجه إلى الطبيب دونما تأخير.

العلاج في عيادة الطبيب

في البداية يقوم الطبيب بفحص الجروح والاستيضاح حول التاريخ الطبي، يصف الطبيب، عادة، نوعا من المضادات الحيوية التي يتم تناولها بالبلع عن طريق الفم، أو مرهما هو نوع خاص من المضادات الحيوية (تحتوي على المادة الفاعلة - mupiricin).
ثمة أطباء يقررون إجراء قياس لضغط الدم أو تحليل للبول من أجل البحث عن علامات مبكرة تشير إلى حصول ضرر في الكليتين.

فيروسات تصيب الاطفال

1- فيروس الروتا (Rotavirus)

هو فيروس خطير يسبب التهاب المعدة والأمعاء، وهو أكثر الفيروسات المسببة للإسهال الشديد والقيء بين الرضع والأطفال دون الخمس سنوات بشكل خاص، ويزداد احتمال الإصابة بالفيروس أكبر في فصلي الشتاء والربيع.
إن الإصابة بفيروس الروتا له مضاعفاته المزعجة، ولكن علاجها بسيط ويشمل بالأساس الإكثار من شرب الماء لمنع الجفاف.
وتتم وقاية الرضع من فيروس العجلية بواسطة التطعيم أما البالغون الذين احتمال إصابتهم بالفيروس أقل، فيمكن الاكتفاء بالحرص على النظافة الشخصية للوقاية من الإصابة بالعدوى.

علاج فيروس الروتا

لا يوجد علاج خاص لفيروس العَجَلِيَّة، وبما أننا لا نتحدث عن جرثومة، فإن المضادات الحيوية غير مفيدة في علاج فيروس الروتا. يزول المرض في أغلب الحالات تلقائيًّا خلال 3 إلى 8 أيام، وينصب القلق الأساسي في منع حدوث الجفاف؛ لذا من الضروري التشديد، في فترة المرض، على الإكثار من الشرب. أما الأطفال الذين يعانون من الإسهال لعدة أيام، فمن المفضل تزويدهم بالسوائل التي تحتوي على الأملاح، كالأملاح المعدنية، قد تساعد هذه المشروبات في منع حدوث الجفاف بشكل أفضل. توجد حاجة، في حالة الجفاف الحاد، لتزويد السوائل بواسطة الوريد من أجل تعويض السوائل التي فقدت.
يفضل لدى الرضع الزيادة من وجبات الرضاعة. أما لدى الأطفال الذين يتغذون على بدائل الحليب، فيجب الاستمرار في إعطائها دون تخفيف تركيزها أقل من المعتاد. يجب الامتناع عن تناول العصائر، منتجات الحليب، والأغذية الغنية بالسكر التي قد تزيد من حدة الإسهال.

الوقاية من فيروس الروتا

من الضروري، لتقليل الإصابة بالعدوى من فيروس العَجَلِيَّة، التشديد على غسل اليدين بالصابون بشكل متواصل، وخاصة بعد استعمال المرحاض، تبديل الحَفَّاظات أو مساعدة الطفل بعد استعمال المرحاض. من المهم أن نتذكر أن غسل اليدين بشكل دائم، لا يؤمّن عدم الإصابة بفيروس العَجَلِيَّة.
 يتوفَّر اليوم نوعان من اللقاح لمنع العَدْوى:
روتا- تك (Rotateq): يعطى هذا التطعيم عن طريق الفم بثلاث جرعات في عمر الشهرين، أربع شهور وستة شهور. لا يسمح باستعمال روتا- تك في تطعيم الأطفال الأكبر سنًّا أو في تطعيم  البالغين.
كان يعتقد في الماضي أن هذا التطعيم يزيد احتمال الإصابة بـانْغِلاف الأمعاء (Intussusception) (نوع من انسداد الأمعاء الذي قد يؤدي إلى الموت)، لكن أبحاثًا عالمية أثبتت أن احتمال الإصابة، متساو لدى المُطَعَّمين وغير المُطَعَّمين، بما معناه أن احتمال الإصابة بالمرض، لا يزيد عند تلقي التطعيم، ولذلك يسمح باستعماله. لقد تم استبعاد تطعيم شبيه لذلك، بسبب حدوث ارتفاع طفيف في نسبة إصابة الأطفال المُطَعَّمين به بـانْغِلاف الأمعاء.   
- روتا- ريكس (Rotarix) : وهو لقاح سائل، يعطى بجرعتين في عمر شهرين وأربعة شهور. لقد بينت الأبحاث الطبية أن استعمال التطعيم، لا يزيد من احتمال الإصابة بانْغِلاف الأمعاء.
إذا عانى الطفل من أوجاع البطن، التقيؤات، إسهال، نزيف في البِراز، أو كل تغيير آخر بوظيفة الأمعاء بعد تلقي التطعيم، فيجب زيارة الطبيب فورًا لتلقي الاستشارة الطبية.

2- فيروس شلل الأطفال (Poliomyelitis)

شلل الأطفال هو أحد الأمراض الفيروسية المعدية التي تهاجم الخلايا العصبية في النخاع الشوكي ويمكن أن تؤدي إلى الشلل وحتى إلى الموت. وتنتشر أكثر الإصابات بهذا الفيروس في صفوف الأطفال ونادراً ما يتأثر به البالغون.
تنتقل عدوى فيروس شلل الأطفال من شخص إلى اخر عن طريق الفم أو الأنف، إذ إن أصغر قطرة من اللعاب يمكن أن تنشر الفيروس. إضافة إلى ذلك، يمكن الإصابة به من خلال الاتصال المباشر بين شخص مصاب واخر سليم.
ويدخل الفيروس الجسم عبر الفم إلى الأمعاء وينتقل عبر الأوعية الدموية إلى الخلايا العصبية، ومعظم الأشخاص الذين يصابون بعدوى فيروس شلل الأطفال لا تظهر عليهم أعراض واضحة، وبالتالي ربما لا يعلمون بإصابتهم بالفيروس.

3-  جدري الماء (Chickenpox)

هو من الأمراض الشائعة التي يسببها فيروس الـ ( Varicella-Zoster)، حيث يتسبب للمريض بظهور حبوب حمراء شديدة الحكة في أرجاء الجسم كافة.
أما سبب ظهور مرض الجدري هوالتقاط العدوى الفيروسية من الشخص المصاب إلى السليم عند السعال أو العطس، ملامسة البثور التي تظهر على جسم المصاب وخاصة السوائل التي تخرج منها.
من الجدير بالذكر بأنه حال دخول الفيروس إلى جسد الشخص السليم فإنه يلزمه 14-16 يوماً حتى تبدأ الأعراض بالظهور لدى الشخص المصاب وهي ما تسمى بفترة حضانة الفيروس، وخلال هذه الفترة لا يشتكي المريض من أي أعراض.
وقبيل ظهور الحبوب بيومين إلى ثلاثة أيام يبدأ المصاب بنقل العدوى بدون أن يدرك ذلك.

علاج الجدري

لا يوجد، حتى اليوم، دواء لمعالجة مرض الجدري. معالجة مرض الجدري تشمل شرب السوائل بكمية كافية وتناول الأدوية لموازنة درجة حرارة الجسم وتسكين الأوجاع.
للحد من انتشار العدوى, يتوجب على الشخص الذي أصيب بمرض الجدري أن يتجنب ملامسة الآخرين، أو الاقتراب منهم، حتى تنتهي فترة العدوى.

الوقاية من الجدري

الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس مرض الجدري يطورون مناعة له ولا يمكن أن يصابوا به مرة أخرى.
بالإضافة إلى ذلك، يتوفر لقاح ضد فيروس الجدري. يحتوي اللقاح على فيروس جُدَري البقر (الوَقْس - Vaccinia / Cowpox)، الذي تشبه تركيبته تركيبة فيروس مرض الجدري، لكنه أكثر أمانا منه.
في حال تلقي شخص ما اللقاح قبل أن يصاب بفيروس مرض الجدري، فهو يحصل على الحماية التي تدوم ما بين 3 - 5 سنوات. وإذا تلقى الشخص لقاحا إضافيا آخر في وقت لاحق، فإنه يحصل على حماية لفترة أطول.
يوفر اللقاح الحماية حتى إذا لم يحصل عليه المريض قبل إصابته بالعدوى. يحصل غالبية الأشخاص على اللقاح خلال ثلاثة أيام من لحظة التعرض للفيروس فلا تظهر لديهم أية أعراض للمرض، وإذا ظهرت فإنها تكون طفيفة. كما أن تلقي اللقاح خلال 4 - 7 أيام من لحظة الإصابة بالفيروس قد يكون مفيدا، أيضا.
قي الماضي، عندما كان يتم التأكد من الإصابة بمرض الجدري، كان يتم إبعاد الأشخاص المصابين عن الآخرين لتفادي انتشار مرض الجدري. وكان يتم تطعيم أي شخص يشتبه في تعرضه لعدوى الفيروس. هذا النهج، الذي كان يسمى بـ "طريقة التطعيم الطبيعية"، ساهم في اجتثاث مرض الجدري والقضاء عليه. ويعتقد الخبراء اليوم بأنه يفضل اعتماد طريقة التطعيم الطبيعية بدلا من طريقة التطعيم الجماعية، حتى لو عاد مرض الجدري وانتشر مجددا في هذه الأيام.
ونظرا للأعراض والآثار الجانبية الحادة التي تسببها مركبات اللقاح، لا يتم التطعيم ضد مرض الجدري  كجزء من برنامج التطعيم الروتيني. 

فيروسات الجهاز التنفسي

1- إنفلونزا(Influenza)

وتدعى أيضاً الكريب أو النزلة الوافدة والمسبب له هو فيروس الأنفلونزا الذي ينتقل من شخص إلى اخر عن طريق الجهاز التنفسي.
الإنفلونزا معدية بشدة وتنتشر عادةً عن طريق سعال أو عطاس المصابين بها، كما يمكن أن تصاب بها عند ملامسة المصاب أو عند المصافحة مثلاً.
يمكن للبالغ أن ينقل العدوى قبل أن تظهر الأعراض عنده بيوم إلى يومين وحتى أسبوع بعد ظهورها، وهذا يعني أنك قادر على نشر الفيروس عندما تلتقط العدوى حتى قبل أن تعرف أنك أصبت به.

علاج الأنفلونزا

يتم علاج الأنفلونزا بأدوية لتخفيف الأعراض، مثل: الأدوية لخفض درجة حرارة الجسم ولتخفيف مُخاطية الأنف والسّعال.

1- العقاقير

قد أُدخل إلى الأسواق، مؤخرا، عقاران معدّان للحدّ من انتشار فيروس الأنفلونزا في الجسم. هذان العقاران:
  • تاميفلو (Tamiflu)
  • ريلينزا (Relenza)
فعّالان فقط إذا تم تناولهما في اليومين الأولين من الإصابة بمرض الأنفلونزا، أو كوقاية بعد التعرض للفيروس.

2- الادوية

الأدوية المُعدّة لمعالجة فيوسات الأنفلونزا من نوعيّ A و B تعمل من خلال تحييد عمل الإنزيم الذي يحتاج إليه الفيروس لكي يستطيع النمو والانتشار. إذا تم تناول العلاج الدوائيّ بعد ظهور الأعراض الأولى لمرض الأنفلونزا، مباشرة، فمن شأن هذا أن يساعد على تقصير مدة المرض بيوم واحد حتى يومين.
هذه الأدوية قد تؤدي إلى ظهور أعراض جانبية، مثل الدوخة، الغثيان، القيء، فقدان الشهية ومشاكل في التنفس. كما يمكن أن تؤدي، أيضا، إلى تطوير فيروسات مقاومة للعقاقير المضادة للفيروسات.
في نوفمبر 2006، طالبت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية (FDA) الشركة المُنْتِجة لدواء "تاميفلو" بأن تضيف على لُصاقَة التوسيم (Label) المرفقة بالدواء تحذيرا موجها للمرضى المصابين بالأنفلونزا، وخصوصا الأطفال منهم، من خطر الإرباك والإضرار بأنفسهم جراء تناول هذا العقار (تاميفلو - Tamiflu).
تنصح إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية الأشخاص المصابين بمرض الإنفلونزا الذين يتناولون دواء تاميفلو (Tamiflu) بالبقاء تحت مراقبة دائمة من أجل الكشف عن بوادر تشير إلى سلوك غير عادي. وفي كل الأحوال، يوصى باستشارة الطبيب دائما قبل الشروع في تناول أي دواء، بشكل عام، أو دواء مضاد للفيروسات بشكل خاص.

الوقاية من الأنفلونزا

إن أفضل طريقة لمعالجة أضرار ومضاعفات الأنفلونزا هي الوقاية من المرض.
لكن، لا يمكن الوقاية من الأنفلونزا بواسطة تطعيم لمرة واحدة، بل يجب الحصول على اللقاح (vaccine)، سنويّا، لكي يناسب أصنافا جديدة من فيروسات الأنفلونزا.
من المهم تطعيم الأشخاص المعرضين للخطر قبل حلول فصل الشتاء (في شهريّ سبتمبر- أكتوبر).
كما يوصى أيضا بتطعيم كل من:
  • البالغين الأصحاء الذين تتجاوز أعمارهم الـ 50 عاما
  • النساء اللواتي يتوقع أن يدخلن في الثلثين الثاني أو الثالث من الحمل خلال موسم الأنفلونزا
  • العاملين في مجال الصحة
ليس هنالك أي مانع، بل بالعكس يجب تشجيع تطعيم الأطفال والأشخاص الذين لا ينتمون إلى الفئات الأكثر عرضة، وخصوصا الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر حتى سنتين، نظرا لاحتمال تعرضهم، هم أيضا، لمضاعفات الأنفلونزا.

انواع اللقاح

هنالك نوعان من اللقاحات:
  • لقاح مقتول الفيروس (Killed virus vaccine): الذي يحتوي على فيروس الأنفلونزا نفسه مقتولا، وهو التطعيم الأكثر قبولا اليوم ويعطى بالحَقن، ولقاح فيروس الإنفلونزا الحيّ الموهَن (live attenuated virus) الذي يحتوي على الفيروس نفسه حيا، لكن موهَنا، وهو لقاح قيد التصديق والترخيص النهائيين، وتكمن أفضليته في إنه يُعطى كرذاذ للأنف بحيث يُتَلافى الضيق الناتج عن الحقن.

نجاعة اللقاح

نجاعة اللقاح عالية جدا (70% - 100%)، وهناك تطابق بين أصناف اللقاحات وأصناف المرض في الموسم المعنيّ. وتنخفض النجاعة (40% -60% تقريبا) في حال عدم وجود تطابق كهذا، أو عند إعطاء التطعيم لكبار السن والأطفال الرضع، مع إن النجاعة ضد مضاعفات المرض تبقى مرتفعة، حتى في هذه الحالات أيضا.
اللقاح لا يسبب الأنفلونزا. تأثيراته الجانبية بسيطة وسريعة الزوال، لكنه ليس مناسبا للأشخاص الذين لديهم حساسية للبيض.

2-نزلات البرد(Colds)

نزلات البرد هوعدوى فيروسية تحدث فى الأنف والحنجرة والتي تشمل الجهازالتنفسي فعندما تصاب بالبرد، تقوم الفيروسات بمهاجمة الأنف والحلق.

ولا تستغرق دفاعات الجسم الطبيعية وقتاً طويلاً كي تعمل، فيكتشف الجهاز المناعي الفيروس ثم تغمر المنطقة الأنفية بكريات الدم البيضاء.
ويتسبب هذا الفيروس في الإصابة بأعراض متعددة كالصداع وانسداد الأنف، ومعظم الأشخاص يتعافون من نزلات البرد فى غضون من أسبوع إلى 10 أيام، قد تستمر الأعراض لفترة أطول فى الأشخاص المدخنين.

3- الحصبة (Measles)

هي بالأساس التهاب في المسالك الهوائية التنفسية يسببه فيروس معدٍ جدا.وتتضمن علامات الحصبة وأعراضها السعال ورشح الأنف، والتهاب العين، والتهاب الحلق، والحمى، والطفح الجلدي الأحمر والمبقع.

علاج الحصبة

لا يوجد علاج يساعد في التخلّص من داء الحصبة عندما يكون داء الحصبة في مرحلته الفعّالة. لكن، بالإمكان إعطاء الرضع غير الملقحين ضد الفيروس اللقاح (Vaccine) بعد نحو 72 ساعة تقريبا من التعرض إلى الفيروس، بغية تزويدهم بالمناعة الضرورية ضد الفيروس.
النساء الحوامل، الأطفال والأشخاص ذوو جهاز المناعة الضعيف الذين تعرضوا لفيروس الحصبة يمكنهم أن يحصلوا على حُقن البروتينات (الأضداد - Antibodies) التي قد تساعد في محاربة الفيروس. اللقاح يدعى مصل مناعي على أساس الغلوبولين (Globulin). هذه الحقنة تعطى على مدار 6 أيام من لحظة التعرض إلى فيروس الحصبة، إذ تستطيع هذه الأضداد أن تساعد في منع الإصابة بداء الحصبة أو تخفف من حدة الأعراض المرافقة لداء الحصبة. 
إذا كانت الإصابة بمرض الحصبة مصحوبة بإصابة، أيضا، بعدوى جرثومية (Bacterial Infection)، مثل الالتهاب الرئوي (pneumonia) أو التهاب الأذن (Otitis)، فقد يقرر الطبيب المعالج المعالجة بواسطة مضادات حيوية (Antibiotics). أما الأطفال الذين يضطرون إلى الرقود في المستشفى من جراء الإصابة بمرض الحصبة سوف يتحسنون فور تناول دواء غني بفيتامين أ (Vitamin A).
ولأن داء الحصبة معدٍ جدا، فإن عزل المصاب به يمكن أن يشكل إجراء علاجيا إضافيا في مواجهة داء الحصبة، إذ يتم عزل المريض لمدة تمتد من 4 أيام قبل ظهور الطفح وحتى 4 أيام بعد ظهوره، كما يفضل أن لا يعمل المصابون بالحصبة قرب أشخاص آخرين خلال هذه المدة الزمنية. 
بالإضافة إلى ذلك، من المفضل أيضا أن يتم إبعاد المصاب بالحصبة عن الأشخاص المحيطين، مثل الأخوة والأخوات غير الملقحين ضد فيروس الحصبة.

الوقاية من الحصبة

التطعيم ضد داء الحصبة يعطى، بشكل عام، كلقاح مدمج في "تطعيم ثلاثي" (MMR) يشمل، أيضا، لقاحين ضد مرضيّ الحصبة الألمانية / الحُمَيْراء (Rubella) والنكاف (Mumps).
هذا اللقاح مكوّن من التركيبة الأكثر فعّالية ومأمونية لكل واحد من هذه التطعيمات. يتم إنتاج اللقاح عن طريق تناول الفيروس المسؤول عن نشوء مرض الحصبة من حنجرة شخص مصاب بداء الحصبة، وجعله يتكاثر في خلايا جنين الدجاج في المختبر.
عندما يُعطى فيروس الحصبة المجدد لطفل في إطار التطعيم الثلاثي MMR، فإنه يتكاثر مسببا عدوى غير ضارة، حتى قبل أن يحاول الجهاز المناعي القضاء عليه. هذه العدوى غير الضارة تؤدي إلى تكوين مناعة ضد فيروس الحصبة لدى 95% من الأطفال لمدى الحياة.
ولكن، من المفضل إعطاء وجبة ثانية للقاح مرّة ثانية لكي يتم تطعيم الآخرين (الـ 5%) الذين لم يكوّنوا مناعة في التطعيم الأول، ولتحفيز جهاز المناعة ضد داء الحصبة لدى الـ 95% الآخرين.

الأعراض الجانبية للتطعيم:

  • الغالبية الساحقة من الذين يحصلون على اللقاح ضد مرض الحصبة لا يواجهون أية أعراض جانبية. 
  • 10% من الذين يحصلون على اللقاح، عادة، يعانون من الحمّى لمدة تتراوح بين 5 أيام إلى 12 يوما بعد تلقي اللقاح
  • يصاب 5% تقريبا بطفح خفيف
  • أقل من شخص واحد من بين مليون يمكن أن تظهر لديهم ردة فعل أرجية (Allergic reaction) للقاح.
في الماضي، كان يعتقد بأن الأشخاص الذين يعانون من أرجية / حساسية (allergy) للبيض لا يمكنهم تلقي اللقاح الذي مصدره من جنين الدجاج، مثل التطعيم ضد الحصبة. ولكن ثبتت عدم صحة هذا الاعتقاد.
فالأشخاص الذين لديهم أرجية للبيض يمكن أن يتلقوا اللقاح ضد الحصبة واللقاح الثلاثي MMR  بأمان.

4- فيروس النكاف (Mumps)

النكاف هو التهاب فيروسي يصيب الغدد النكفية الموجودة تحت وأمام الأذنين والمسؤولة عن إفراز اللعاب، ويسبب النكاف تورم في إحدى الغدد النكفية أو كلاهما، ويعد من الأمراض الشائعة قديما ولكن أصبح التطعيم ضد النكاف منتشرا في كثير من الدول، ومنذ ذلك الحين انخفض عدد الحالات المصابة بشكل كبير.

علاج النكاف

يتحقق الشفاء من مرض النكاف، في معظم الحالات، بواسطة الراحة والمعالجة البيتية. أما في حال حدوث مضاعفات، فقد تكون هنالك حاجة لتلقي علاج النكاف في المستشفى.

الوقاية من النكاف

بالإمكان تجنب الإصابة بالنكاف بشكل تام, تقريبا، وذلك بواسطة حقنتين من اللقاح ضد الحصبة - النكاف - الحصبة الالمانية / الحميراء (MMR vaccine - immunization shot against measles, mumps and rubella).
حقنتان اثنتان من شأنهما توفير الحماية / الوقاية من النكاف مدى الحياة: تعطى الحقنة الأولى في سن 12 - 15 شهرا, بينما تعطى الحقنة الثانيه في سن 4 - 6 سنوات. كما أن هنالك لقاحا آخر يعطى ضد الحصبة, النكاف, الحصبة الالمانية / الحميراء وضد الحماق (جدري الماء - Varicella)، أيضا.
يسمى هذا اللقاح بـ "اللقاح الرباعي" وهو قادر على استبدال إحدى حقنتي اللقاح ضد الحصبة - النكاف - الحصبة الالمانية / الحميراء (MMR vaccine) أو كلتيهما معا.
معظم الأطفال الرضّع لا يصابون بمرض النكاف خلال السنة الأولى من حياتهم, وذلك بفضل اللقاح قصير المدى الذي يتلقونه من أمهاتهم, قبل الولادة.

TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

سيتم الرد علي الرساله في اقرب وقت

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *